البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧ - المؤمنون آيه ١٠٤-٩٩
وَ إِنَّ لَهُمْ فِيهِ لَمَعِيشَةً ضَنْكاً،وَ اللَّهِ إِنَّ الْقَبْرَ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ،أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ،فَقَالَ لَهُ:«لَقَدْ عَلِمَ سَاكِنُ السَّمَاءِ سَاكِنَ الْجَنَّةِ مِنْ سَاكِنِ النَّارِ،فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَنْتَ، وَ أَيُّ الدَّارَيْنِ دَارُكَ»؟ /٧٥٣٠ _٤-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: فَإِذٰا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ قال:فإنه ردّ على من يفتخر بالأنساب،قال الصادق(عليه السلام):«لا يتقدم يوم القيامة أحد إلاّ بالأعمال، و الدليل على ذلك،
قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ [١]،و إنّما هو لسان ناطق، فمن تكلم به فهو عربي،ألا إنكم ولد آدم،و آدم من تراب،و اللّه لعبد حبشي أطاع اللّه،خير من سيد قرشي عاص لله،و إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم،و الدليل على ذلك،قوله عزّ و جلّ: فَإِذٰا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ ».
٩٩-/٧٥٣١ _٥- ابْنِ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنِ نُعَيْمٍ الشَّاذَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنِ إِدْرِيسَ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:سَمِعْتُ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:اِئْتُونِي بِأَعْمَالِكُمْ،لاَ بِأَنْسَابِكُمْ وَ أَحْسَابِكُمْ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِذٰا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: خٰالِدُونَ ».
٩٩-/٧٥٣٢ _٦- أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي(مُسْنَدِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ مُسْلِمٍ،عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ [٢]،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ،ثُمَّ خَلَقَ الْأَبْدَانَ بَعْدَ ذَلِكَ،فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ تَعَارَفَ فِي الْأَرْضِ،وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ تَنَاكَرَ فِي الْأَرْضِ،فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وَرَّثَ الْأَخَ فِي الدِّينِ،وَ لَمْ يُوَرِّثِ الْأَخَ فِي الْوِلاَدَةِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ: فَإِذٰا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ ».
/٧٥٣٣ _٧-علي بن إبراهيم: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ يعني بالأعمال الحسنة فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَ مَنْ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ قال:من الأعمال الحسنة فَأُولٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ .
٩٩-/٧٥٣٤ _٨- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ،قَالَ:أَ وَ لَيْسَ تُوزَنُ الْأَعْمَالُ؟
[١] في المصدر:بأب وجدّ.
[٢] في المصدر:جرهم بن أبي جهنة،راجع معجم رجال الحديث ٤:١٧٩.