البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - العنكبوت آيه ١٤
٩٩-/٨٢٥٧ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اللَّيْثِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ: قُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،مَا أَعْجَبَ هَذَا،تُؤْخَذُ حَسَنَاتُ أَعْدَائِكُمْ فَتُرَدُّ عَلَى شِيعَتِكُمْ،وَ تُؤْخَذُ سَيِّئَاتُ مُحِبِّيكُمْ فَتُرَدُّ عَلَى مُبْغِضِيكُمْ! قَالَ:«إِي وَ اللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَالِقُ الْحَبَّةِ،وَ بَارِئُ النَّسَمَةِ،وَ فَاطِرُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ،مَا أَخْبَرْتُكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَ مَا أَنْبَأْتُكَ إِلاَّ بِالصِّدْقِ،وَ مَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ،وَ مَا اللَّهُ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ،وَ إِنَّ مَا أَخْبَرْتُكَ لَمَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ كُلَّهُ».
قُلْتُ:هَذَا بِعَيْنِهِ يُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ؟قَالَ:«نَعَمْ،يُوجَدُ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِينَ مَوْضِعاً فِي الْقُرْآنِ،أَ تُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ ذَلِكَ عَلَيْكَ»؟قُلْتُ:بَلَى،يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ:«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنٰا وَ لْنَحْمِلْ خَطٰايٰاكُمْ وَ مٰا هُمْ بِحٰامِلِينَ مِنْ خَطٰايٰاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ* وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقٰالَهُمْ وَ أَثْقٰالاً مَعَ أَثْقٰالِهِمْ ».
و الحديث بطوله تقدم في قوله تعالى: لِيَحْمِلُوا أَوْزٰارَهُمْ كٰامِلَةً يَوْمَ الْقِيٰامَةِ من سورة النحل [١].
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفٰانُ وَ هُمْ ظٰالِمُونَ [١٤]
٩٩-/٨٢٥٨ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «عَاشَ نُوحٌ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ ثَلاَثَ مِائَةِ سَنَةٍ،فَمِنْهَا:ثَمَانُ مِائَةٍ وَ خَمْسُونَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ،وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً وَ هُوَ فِي قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ،وَ خَمْسَ مِائَةِ عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ،فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ،وَ أَسْكَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ.
ثُمَّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِي الشَّمْسِ،فَقَالَ لَهُ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ.فَرَدَّ عَلَيْهِ نُوحٌ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ:مَا جَاءَ بِكَ،يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟قَالَ:جِئْتُكَ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ.قَالَ:دَعْنِي أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ؟فَقَالَ:نَعَمْ.فَتَحَوَّلَ،ثُمَّ قَالَ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ،كُلُّ مَا مَرَّ بِي مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ تَحَوُّلِي مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ،فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ.فَقَبَضَ رُوحَهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
[١] تقدّم في الحديث(١٠)من تفسير الآيات(٢٠-٢٥)من سورة النحل.