البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٨ - العنكبوت آيه ١٣-١٠
بَلَى وَ اللَّهِ.قَالَ:«فَلْيَجْتَهِدْ أَنْ لاَ يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَبَوَاهُ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْ نَفْسِهِ».
/٨٢٥٢ _١٤-و
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،قَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَتِهِ:إِنِّي لَأُحِبُّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)حَتَّى لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً،أَوْ قُرِضْتُ لَمْ أَزُلْ عَنْهُ.قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):«لاَ جَرَمَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً يُعْطِيَانِكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا مَا تُعْطِيهِمَا أَنْتَ مِنْ نَفْسِكَ،إِنَّهُمَا لَيَسْتَدْعِيَانِ لَكَ فِي يَوْمِ فَصْلِ الْقَضَاءِ مَا لاَ يَفِي مَا بَذَلْتَهُ لَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ».
٩٩-/٨٢٥٣ _١٥- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «مَنْ لَمْ يَكُنْ وَالِدَا دِينِهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَالِدَيْ نَسَبِهِ،فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَ لاَ حَرَامٍ،وَ لاَ قَلِيلٍ وَ لاَ كَثِيرٍ».
/٨٢٥٤ _١٦-و
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «مَنْ آثَرَ طَاعَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ:مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَلَى طَاعَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ:لَأُوثِرَنَّكَ كَمَا آثَرْتَنِي،وَ لَأُشَرِّفَنَّكَ بِحَضْرَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ كَمَا شَرَّفْتَ نَفْسَكَ بِإِيثَارِ حُبِّهِمَا عَلَى حُبِّ أَبَوَيْ نَسَبِكَ».
قوله تعالى:
وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ -إلى قوله تعالى- وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقٰالَهُمْ وَ أَثْقٰالاً مَعَ أَثْقٰالِهِمْ [١٠-١٣] /٨٢٥٥ _١-علي بن إبراهيم: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ فَإِذٰا أُوذِيَ فِي اللّٰهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّٰاسِ كَعَذٰابِ اللّٰهِ ،قال:إذا آذاه إنسان،أو أصابه ضر،أو فاقة،أو خوف من الظالمين،دخل معهم في دينهم [١]،فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب اللّه الذي لا ينقطع، وَ لَئِنْ جٰاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ يعني القائم(عليه السلام) لَيَقُولُنَّ إِنّٰا كُنّٰا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اللّٰهُ بِأَعْلَمَ بِمٰا فِي صُدُورِ الْعٰالَمِينَ .
/٨٢٥٦ _٢-قال:قوله: وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنٰا وَ لْنَحْمِلْ خَطٰايٰاكُمْ ،قال:كان الكفّار يقولون للمؤمنين:كونوا معنا،فإن الذي تخافون أنتم ليس بشيء،فإن كان حقا نتحمل نحن ذنوبكم.
فيعذبهم اللّه مرتين:مرة بذنوبهم،و مرة بذنوب غيرهم.
[١] في«ج،ي»:دنياهم.