البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٠ - القصص آيه ٦١-٥٧
لِلْقَلْبِ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ ،وَ قَالَ:
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [١] .
ذَرُوا النَّاسَ،فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ،وَ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ».
قوله تعالى:
وَ قٰالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنٰا -إلى قوله تعالى- أَ فَمَنْ وَعَدْنٰاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاٰقِيهِ [٥٧-٦١] /٨١٧٦ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ قٰالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنٰا قال:نزلت في قريش حين دعاهم رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)إلى الإسلام و الهجرة،و قالوا:إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا.فقال اللّه عزّ و جلّ: أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إِلَيْهِ ثَمَرٰاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنّٰا وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ .
و قوله: وَ كَمْ أَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهٰا أي كفرت فَتِلْكَ مَسٰاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّٰ قَلِيلاً .
/٨١٧٧ _٢-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن هشام بن علي،عن إسماعيل بن علي المعلم،عن بدل بن المحبر،عن شعبة،عن أبان بن تغلب،عن مجاهد،قال:قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ وَعَدْنٰاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاٰقِيهِ ،نزلت في علي و حمزة(عليهما السلام).
٩٩-/٨١٧٨ _٣- الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ فَمَنْ وَعَدْنٰاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاٰقِيهِ ،قَالَ:«الْمَوْعُودُ:عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا،وَ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ لَهُ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْآخِرَةِ».
[١] يونس ١٠:٩٩.