البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٣ - النمل آيه ٩٠-٨٩
اللُّؤْلُؤِيُّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا [١]،قَالَ:«هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً،وَ الْحَسَنَةُ الْوَلاَيَةُ،فَمَنْ عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرٌ،فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ وَلاَيَةٌ،دَفَعَ عَنْهُ بِمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فِي الدُّنْيَا،وَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ».
٩٩-/٨٠٦٥ _٤- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ الْحَرَّانِيُّ إِجَازَةً،قَالَ:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ،عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ،عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ،قَالَ:
قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) .«أَ لاَ أُحَدِّثُكَ-يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ-بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ السَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي النَّارِ؟»قُلْتُ:بَلَى،يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،قَالَ:«الْحَسَنَةُ حُبُّنَا،وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا».
/٨٠٦٦ _٥-و
عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّ أَبَا أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ:«لاَ يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ،وَ لاَ يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ».
فَقَالَ:«إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ تَفْسِيرِهَا،إِنَّمَا عَنَيْتُ بِهَذَا أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ تَوَلاَّهُ،ثُمَّ عَمِلَ لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ،قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ،وَ ضُوعِفَ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً،فَانْتَفَعَ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ،فَهَذَا مَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ.وَ كَذَلِكَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِذَا تَوَلَّوُا الْإِمَامَ الْجَائِرَ، الَّذِي لَيْسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى».
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ:أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَكَيْفَ لاَ يَنْفَعُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ مَنْ تَوَلَّى أَئِمَّةَ الْجَوْرِ؟فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟هِيَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ،وَ طَاعَتُهُ:وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّٰارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّٰ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ،وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّيِّئَةِ إِنْكَارَ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى».
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَلاَيَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ،وَ جَاءَ مُنْكِراً لِحَقِّنَا،جَاحِداً لِوَلاَيَتِنَا،أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ».
٩٩-/٨٠٦٧ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ
[١] الأنعام ٦:١٦٠.