البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣١ - الفرقان آيه ٢٩-٢٧
الشَّارِبِ،وَ خَفْقَةِ الْوَسْنَانِ،ثُمَّ تُلْزِمُهُمُ الْمَعَرَّاتُ [١] خِزْياً فِي الدُّنْيَا،وَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَرِدُونَ إِلَى أَشَدَّ الْعَذَابِ،وَ مَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ،فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَنْكِبُ مَحَجَّتَهُ،وَ أَنْكَرَ حُجَّتَهُ،وَ خَالَفَ هُدَاتَهُ،وَ حَادَ عَنْ نُورِهِ،وَ أَقْتَمَ فِي ظُلَمِهِ، وَ اسْتَبْدَلَ بِالْمَاءِ السَّرَابَ،وَ بِالنَّعِيمِ الْعَذَابَ،وَ بِالْفَوْزِ الشَّقَاءَ،وَ بِالسَّرَّاءِ الضَّرَّاءَ،وَ بِالسَّعَةِ الضَّنْكَ،إِلاَّ جَزَاءَ اقْتِرَافِهِ، وَ سُوءَ خِلاَفِهِ،فَلْيُوقِنُوا بِالْوَعْدِ عَلَى حَقِيقَتِهِ،وَ لْيَسْتَيْقِنُوا بِمَا يُوعَدُونَ،يَوْمَ تَأْتِي الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ: ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ* إِنّٰا نَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ* يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرٰاعاً [٢]إِلَى آخِرِ السُّورَةِ».
٩٩-/٧٧٨٢ _٨- الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لاَ أَمَةٍ أَعْطَى بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الظَّاهِرِ،وَ نَكَثَهَا فِي الْبَاطِنِ،وَ أَقَامَ عَلَى نِفَاقِهِ،إِلاَّ وَ إِذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَعْوَانُهُ،وَ تَمَثَّلَ النِّيرَانُ،وَ أَصْنَافُ عِقَابِهَا بِعَيْنَيْهِ وَ قَلْبِهِ،وَ مَقَاعِدِهِ مِنْ مَضَائِقِهَا، وَ تَمَثَّلَ لَهُ أَيْضاً الْجِنَانُ وَ مَنَازِلُهُ فِيهَا لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَى إِيمَانِهِ،وَ وَفَى بِبَيْعَتِهِ.فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ:اُنْظُرْ فَتِلْكَ الْجِنَانُ الَّتِي لاَ يَقْدِرُ قَدْرَ سَرَّائِهَا،وَ بَهْجَتِهَا،وَ سُرُورِهَا إِلاَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ،كَانَتْ مُعَدَّةً لَكَ،فَلَوْ كُنْتَ بَقِيتَ عَلَى وَلاَيَتِكَ لِأَخِي مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،كَانَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ لَكِنَّكَ نَكَثْتَ وَ خَالَفْتَ،فَتِلْكَ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَذَابِهَا، وَ زَبَانِيَتِهَا بِمِرْزَبَاتِهَا [٣]،وَ أَفَاعِيهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهَهَا،وَ عَقَارِبِهَا النَّاصِبَةِ أَذْنَابَهَا،وَ سِبَاعِهَا الشَّائِلَةِ مَخَالِبَهَا،وَ سَائِرِ أَصْنَافِ عَذَابِهَا هُوَ لَكَ،وَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ.فَيَقُولُ:يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً،فَقَبَّلْتُ مَا أَمَرَنِي،وَ الْتَزَمْتُ مَا لَزِمَنِي مِنْ مُوَالاَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/٧٧٨٣ _٩-علي بن إبراهيم:في معنى الآية:قوله وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ ،قال:الأول يقول:يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا.
٩٩-/٧٧٨٤ _١٠- قَالَ:وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَقُولُ:يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ عَلِيّاً وَلِيّاً: يٰا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاٰناً خَلِيلاً يَعْنِي الثَّانِيَ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جٰاءَنِي ،يَعْنِي الْوَلاَيَةَ وَ كٰانَ الشَّيْطٰانُ وَ هُوَ الثَّانِي لِلْإِنْسٰانِ خَذُولاً ».
٩٩-/٧٧٨٥ _١١- الشَّيْبَانِيُّ:عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «السَّبِيلُ هَاهُنَا:عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، يٰا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاٰناً خَلِيلاً* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ يَعْنِي عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
[١] المعرّة:الإثم،و الجناية و الشدّة.«لسان العرب-عرر-٤:٥٥٦».
[٢] سورة ق ٥٠:٤٢-٤٤.
[٣] المرزبّة:عصبّة من حديد.«أقرب الموارد-رزب-١:٤٠١».