جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٦ - المطلب الثاني المستقبل له
و إن كان لجماح الدابة لم تبطل و إن طال الانحراف، إذا لم يتمكن من الاستقبال، (١) و يستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة. (٢)
و كذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار (٣) و يومئ بالركوع و السجود، و يجعل السجود أخفض، (٤)
الى غير القبلة للضّرورة، و هي منتفية في الفرض المذكور.
قوله: (و إن كان لجماح الدّابة لم تبطل و إن طال الانحراف، إذا لم يتمكّن من الاستقبال).
[١] في الجمهرة: جمح الدّابة جمحا و جماحا إذا اعتزّ فارسه على رأسه حتى يغلبه [١]، و إنّما لم تبطل للضّرورة، فإنّ الفرض عدم التمكّن من الاستقبال في هذه الحالة، و لا فرق بين طول الانحراف و عدمه خلافا للشّافعي [٢].
قوله: (و يستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة).
[٢] لأن الصّلاة على ما افتتحت عليه و مع عدم المكنة يسقط للضّرورة، و لو تمكن من الاستقبال في غير التّكبير وجب، و إن عجز عن الاستقبال فيه إذ لا يسقط الميسور بالمعسور.
قوله: (و كذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار).
[٣] المشار اليه: (ذا)، و المشبه به في عدم البطلان الاستدبار لجماح الدّابة، أي:
كالاستدبار لجماح الدّابة الاستدبار لو كان مطلبه الى آخره، في أنّ الصّلاة لا تبطل للضّرورة أيضا.
قوله: (و يومئ بالرّكوع و السّجود و يجعل السّجود أخفض).
[٤] أي: يومئ المضطرّ إلى فعل الفريضة على الرّاحلة بالرّكوع و السّجود إذا عجز عن فعلهما للضّرورة، كما في جميع أوقات الضّرورة، و إن كانت العبارة مطلقة فإنّه معلوم.
[١] الجمهرة ٢: ٥٩.
[٢] الوجيز ١: ٣٧.