جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٤ - المطلب الثالث في ماهيتها و آدابها
و يستحب الغسل، و التنفّل بعشرين ركعة قبل الزوال- و يجوز بعده- و التفريق: ست عند انبساط الشمس، و ست عند الارتفاع، و ست قبل الزوال، و ركعتان عنده.
و يجوز ست بين الفريضتين، و نافلة الظهرين منها، (١)
عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١] فالحكم بإدراك الجمعة ليس ببعيد، و اختاره في الذّكرى [٢].
قوله: (و يستحبّ الغسل و التنفل بعشرين ركعة قبل الزّوال، و يجوز بعده، و التّفريق: ست عند انبساط الشّمس، و ستّ عند الارتفاع، و ست قبل الزّوال، و ركعتان عنده، و يجوز ستّ بين الفرضين و نافلة الظّهرين منها).
[١] أمّا الغسل فقد سبق في كتاب الطّهارة استحبابه، و انّه يقع أداء و قضاء و تقديما، و مع تعذّره يسقط لا إلى بدل، فلا يستحبّ التيمّم عنه، كما صرّح به المصنّف في النّهاية [٣].
و أما النوافل فالمشهور بين الأصحاب استحباب عشرين ركعة، و أنّ الأفضل تقديمها، و يجوز تأخير جميعها الى بعد العصر، و السيد المرتضى [٤] و جماعة على أنّه يستحبّ تأخير ستّ منها عن الجمعة، يأتي بها بين الفرضين [٥]، و اختار ابن بابويه استحباب تأخيرها، و انّها ستّ عشرة ركعة قدّمت أو أخّرت [٦]، و قال ابن الجنيد:
[١] المنتهى ١: ٣٣٤، و الحديث رواه ابن بابويه في الفقيه ١: ٢٧٠ حديث ١٢٣٤ عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام، و عبد الرحمن بن الحجاج يروي عن الإمامين أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام، انظر: رجال النجاشي: ١٦٥، مجمع الرجال ٧: ٢٥٧، و معجم رجال الحديث ٩: ٣١٨.
[٢] الذكرى: ٢٣٥.
[٣] نهاية الأحكام ٢: ٥٠.
[٤] نقله عنه في المختلف: ١١٠.
[٥] منهم: ابن أبي عقيل و ابن الجنيد كما في المختلف: ١٠١.
[٦] الفقيه ١: ٢٦٨.