جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٢ - المطلب الثاني في المساجد
قاعدا. (١)
و تحرم الزخرفة و نقشها بالذهب، أو بشيء من الصور، (٢)
[١] أي: و يكره التنعل قائما، بل يتنعل و هو قاعد، لأنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يتنعل الرّجل و هو قائم [١]، و تكره المخاطبة بلسان العجم في المسجد، لنهي النّبي صلّى اللّه عليه و آله عن رطانة الأعاجم [٢] في المساجد [٣]، و يكره الاتّكاء فيه، لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «الاتكاء في المسجد رهبانية العرب، المؤمن مجلسه مسجده، و صومعته بيته» [٤].
قوله: (و تحرم الزخرفة و نقشها بالذّهب، أو بشيء من الصّور).
[٢] الزخرف:- بالضّم- الذّهب، و قد أطلق المصنّف في المنتهى [٥] و النّهاية تحريم النّقش [٦]، و لم يقيده بكونه بالذّهب، فيعم النّقش بالذّهب و غيره، و كذا صنع في المعتبر [٧]، و شيخنا في الذّكرى [٨] معلّلين بأنّ ذلك لم يكن في عهد النّبي صلّى اللّه عليه و آله فيكون بدعة، فعلى هذا يكون النّقش مطلقا حراما.
و التّهذيب و إن لم يكن بالنّقش حرام، و تصويرها حرام أيضا، صرّح به المصنّف في كتبه [٩]، و يلوح من عبارة المعتبر [١٠]، و هو لازم من تحريم النّقش بطريق أولى.
و روي أن الصّادق عليه السّلام سئل عن الصّلاة في المساجد المصورة فقال:
«أكره ذلك، و لكن لا يضرّكم ذلك اليوم، و لو قام العدل لرأيتم كيف يصنع» [١١] و ليس في هذا صراحة بالتّحريم، لكنّه يلوح من قوله عليه السّلام: «لا يضرّكم اليوم»
[١] التهذيب ٣: ٢٥٥ حديث ٧٠٩.
[٢] الرطانة: التكلم بالعجمية، لسان العرب (رطن) ١٣: ١٨١.
[٣] الكافي ٣: ٣٦٩ حديث ٧.
[٤] التهذيب ٣: ٢٤٩ حديث ٦٨٤.
[٥] المنتهى ١: ٣٨٨.
[٦] نهاية الأحكام ١: ٣٥٨.
[٧] المعتبر ٢: ٤٥١.
[٨] الذكرى: ١٥٦.
[٩] تحرير الأحكام ١: ٥٤.
[١٠] المعتبر ٢: ٤٥١.
[١١] الكافي ٣: ٣٦٩ حديث ٦.