جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الأول في تعيينها
و المماثلة بين الفيء الزائد و الظل الأول على رأي.
و للإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات. (١)
و أول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر. (٢)
بالنسبة إلى أي قامة.
و الأصحّ ما عليه الأكثر [١]، و هو أن المماثلة بين الفيء الزائد و الشيء، اعتبارا بالأخبار الصّريحة الدّلالة [٢].
قوله: (و للإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات).
[١] يفهم من قوله هنا: (و للإجزاء)، و من قوله سابقا: (لكل صلاة وقتان) أنّ ما سبق تحديده وقت الرفاهيّة و الفضيلة، و من ترك تعيين أول الوقت هنا أنّ ما ذكر أوّل بالنّسبة إليهما معا، و تقدير العبارة: أوّل وقت الظّهر زوال الشّمس- و هو الفضيلة- إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، و للإجزاء إلى آخره.
و في قوله: (إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات) مناقشة، فإنّ مقتضاه أنّ وقت الإجزاء ينتهي حينئذ، فلا يكون مقدار أربع من الثمان من وقت الاجزاء، و ليس بجيّد.
قوله: (و أوّل وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظّهر).
[٢] هذا هو القول الأصحّ للأصحاب، و عليه أكثرهم [٣]، و يعبر عنه بالقول بالاختصاص، و عليه دلّت رواية داود بن فرقد المرسلة، عن الصّادق عليه السّلام [٤]، و قال ابن بابويه: إنّ الوقت مشترك بين الصّلاتين من أوّله إلى آخره [٥]، و يدلّ عليه ظاهر رواية عبيد بن زرارة، عن الصّادق عليه السّلام [٦].
[١] منهم: الشيخ في الخلاف ١: ٤٦ مسألة ٤ من كتاب الصلاة، و الجمل و العقود (ضمن الرسائل العشرة):
١٤٣، و المحقق في المعتبر ٢: ٣٠، و العلامة في التذكرة ١: ٧٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٢ حديث ٦٢، الاستبصار ١: ٢٦٨ حديث ٨٩١.
[٣] منهم: الشيخ في النهاية: ٥٩، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٣٧، و ابن حمزة في الوسيلة: ٧٩، و الشهيد في اللمعة: ٢٨.
[٤] التهذيب ٢: ٢٥ حديث ٧٠، الاستبصار ١: ٢٦١ حديث ٩٣٦.
[٥] المقنع: ٢٧.
[٦] الفقيه ١: ١٣٩ حديث ٦٤٧، التهذيب ٢: ٢٦ حديث ٧٣، الاستبصار ١: ٢٤٦ حديث ٨٨١.