جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٠ - الأول الماهية
يكبر خمسا، و يقنت عقيب كل تكبير، ثم يكبر و يركع و يسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرأ الحمد و سورة، ثم يكبر أربعا. و يقنت عقيب كل تكبير ثم يكبر و يركع و يسجد سجدتين ثم يتشهد و يسلم. (١)
ثم يكبر خمسا، و يقنت عقيب كل تكبير ثم يكبر و يركع و يسجد سجدتين ثم يقوم فيقرأ الحمد و سوره- إلى قوله- ثمّ يتشهّد، و يسلم).
[١] أجمع الأصحاب على وجوب صلاة العيدين عينا مع اجتماع شرائطها، و قال بعض العامة بوجوبها كفاية [١]، و بعضهم بأنّها سنة [٢]، و قد قال بعض المفسرين:
إنّ معنى قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [٣]: صل العيد [٤]، و الأمر للوجوب.
و قد تواترت الأخبار عن أئمة الهدى صلوات اللّه عليهم أجمعين بوجوبها [٥]. و هي ركعتان، يزيد فيهما على المعتاد في اليوميّة خمس تكبيرات في الاولى و أربع في الثّانية، و يقنت عقيب كلّ تكبيرة.
و اختلف الأصحاب، فقال الأكثر: إنّ التكبير و القنوت في الرّكعتين معا بعد القراءة، و قال ابن الجنيد: هما في الأولى قبل القراءة، و في الثّانية بعدها [٦]، و العمل على المشهور، لصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم الشّمس، ثم يكبّر خمس تكبيرات، ثم يكبر و يركع بالسّابعة، ثم يقوم فيقرأ، ثم يكبر أربع تكبيرات، قال: و كذا صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] قاله أحمد بن حنبل كما في المغني ٢: ٢٢٣.
[٢] انظر: الوجيز للغزالي ١: ٦٩، بلغة السالك في مذهب مالك ١: ١٨٧.
[٣] الكوثر: ٢.
[٤] تفسير أبي الفتوح الرازي ٥: ٥٩٤.
[٥] الفقيه ١: ٣٢٠ حديث ١٤٥٧، التهذيب ٣: ١٢٧ حديث ٢٦٩، ٢٧٠، الاستبصار ١: ٤٤٣ حديث ١٧١٠، ١٧١١.
[٦] نقله عنه في الذكرى: ٣٤١.