جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٨ - الخامس الجماعة
و إذا انعقدت و دخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا. (١)
صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام، و لأنّ الخطبة و الصّلاة معا قائمتان مقام الظّهر، و من انفصال كلّ عن الأخرى، و قيامهما مقام الظّهر لا يقتضي كونهما عبادة واحدة.
و في الجواز قوة، و إن كان الأحوط الاقتصار على موضع الضّرورة.
قوله: (و إذا انعقدت و دخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا).
[١] لا خلاف في أنّه يدرك الرّكعة، إذا أدرك الإمام قبل الرّكوع فكبّر و ركع معه، أمّا لو أدركه راكعا فدخل معه، ففي إدراك الرّكعة قولان: أشهرهما أنّه يدرك، لقول الصّادق عليه السّلام: «إذا أدركت الإمام و قد ركع، فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الرّكعة، و إن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك» [١] و قال الشّيخ في النّهاية، لا بدّ من إدراك تكبيرة الرّكوع [٢]، لقول الباقر عليه السّلام لمحمّد بن مسلم: «ان لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة، فلا تدخل معهم في تلك الرّكعة» [٣] و الرّواية الأولى أشهر، فتحمل هذه إمّا على الأفضلية أو على ظن فوت الرّكوع، فإنّ الغالب أنّ من دخل المسجد و لم يدرك تكبيرة الرّكوع لا يدركه نظرا إلى قطع المسافة بينه و بين المصلّين مع النية و تكبيرة الإحرام.
و قال المصنّف في التّذكرة: قول الشّيخ ليس بعيدا من الصّواب، لفوات واجب الرّكوع، فيكون الباقي مستحبّا، فلا تحصل الرّكعة بالمتابعة [٤]. و ليس بواضح، إذ ليس المراد إدراك الركعة بجميع أجزائها قطعا، و إنّما المراد إدراك ما يحسب له
[١] الكافي ٣: ٣٨٢ حديث ٥، الفقيه ١: ٢٥٤ حديث ١١٤٩، التهذيب ٣: ٤٣ حديث ١٥٣، الاستبصار ١: ٤٣٥ حديث ١٦٨٠.
[٢] النهاية: ١١٤.
[٣] التهذيب ٣: ٤٣ حديث ١٤٩، الاستبصار ١: ٤٣٤ حديث ١٦٧٦.
[٤] التذكرة ١: ١٤٨.