جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض
و لو ظن التضيق عصى لو أخر، (١) و لو ظنّ الخروج صارت قضاء، فلو كذب ظنه فالأداء باق. (٢)
[ب: لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض]
ب: لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض، و لو تلبس بركعة زاحم بها، و كذا نافلة العصر. (٣)
قوله: (و لو ظن التضيّق عصى لو أخر).
[١] لأنّه متعبّد بظنه، سواء كان ظن التضيق بغلبة ظن الموت قبل آخر الوقت، أو بنحو حصول ظلمة موهمة ذلك.
قوله: (و لو ظنّ الخروج صارت قضاء، فلو كذب ظنّه فالأداء باق).
[٢] أمّا الحكم الأوّل: فلما قلناه من انه متعبّد بظنه، و أمّا الثّاني: فلأن الظّن إذا ظهر بطلانه لا عبرة به، فلا يقتضي نقل صفة العبادة الثّانية لها بتعيين الشارع، على أنّ ظنّه لم يستلزم كونها قضاء في نفسها، بل بالنّسبة إليه بحسب ظاهر الحال، و قال بعض العامّة: يكون قضاء بعد انكشاف فساد الظنّ، و هو معلوم الفساد.
و لو أنّه صلّى بنيّة القضاء، ثم انكشف فساد الظّن ففي الإعادة وجهان، أصحّهما العدم، لأن امتثال المأمور به يقتضي الاجزاء، و الإعادة على خلاف الأصل. و الثّاني: يعيد، لانكشاف فساد الظنّ. و لا دلالة فيه، لأن انكشاف فساد الظنّ لا يقتضي فساد ما حكم بصحته.
و عورض بفعلها قبل الوقت ظانا دخوله. و جوابه: الفرق، فانّ دخول الوقت بعد ذلك سبب لشغل الذّمة، فلا تسقط بالفعل السّابق، بخلاف ما هنا.
قوله: (الثّاني: لو خرج وقت نافلة الظّهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض، و لو تلبس بركعة زاحم بها، و كذا نافلة العصر).
[٣] لما رواه عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١]، و هذه الرّواية و إن كان فيها تحديد وقت نافلة الظّهر بزيادة قدمين، و العصر بأربعة، إلا أنّ الحكم منزّل على المثل و المثلين، لدلالة غيرها من الرّوايات [٢] على ذلك كما تقدّم.
[١] التهذيب ٢: ٢٧٣ حديث ١٠٨٦.
[٢] التهذيب ٢: ٢٢ حديث ٦٢، الاستبصار ١: ٢٤٨ حديث ٨٩١.