جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الثامن في التروك
و القهقهة، (١) و الدّعاء بالمحرم، (٢)
و لا يعارض بمفهوم قوله عليه السّلام: «الالتفات يقطع الصّلاة إذا كان بكلّه» [١]، لأنّ المراد به: الالتفات يمينا و شمالا كما هو المتعارف من معنى الالتفات، و لما فيه من التوفيق بين الأخبار.
قوله: (و القهقهة).
[١] القهقهة: هي الترجيع في الضّحك، أو شدة الضّحك كذا قال في القاموس [٢]، و المراد بها هنا: الضّحك، كما صرّح به في غير هذا الكتاب حيث قال في المنتهى: يجب ترك الضّحك في الصّلاة [٣].
و لا ريب في أنّ الضّحك عمدا في الصّلاة مبطل، قال في المنتهى: و هو مذهب أهل العلم كافة قال: و كذا الاتفاق على أنّ التبسّم لا يبطل الصّلاة عمدا و سهوا [٤]، و التبسّم ما لا صوت فيه. قال في الذّكرى: و الأقرب الكراهيّة [٥].
و في حسنة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القهقهة لا تنقض الوضوء، و تنقض الصّلاة» [٦]. و في موثقة سماعة: «أنّ القهقهة تقطع الصّلاة دون التبسّم» [٧].
و لا يعتبر في الإبطال بالقهقهة الكثرة لظاهر النّصوص، و لو قهقه على وجه لا يمكن دفعه لمقابلة لاعب و نحوه فالظاهر البطلان، لإطلاق الأخبار، نعم لا يأثم حينئذ. أمّا النّاسي فلا يأثم، و لا تبطل صلاته إجماعا.
قوله: (و الدّعاء بالمحرّم).
[٢] لما سبق من النّهي المقتضي للبطلان، و هذا مع العمد خاصّة.
[١] التهذيب ٢: ١٩٩ حديث ٧٨٠، الاستبصار ١: ٤٠٥ حديث ١٥٤٣.
[٢] القاموس المحيط (قهقه) ٤: ٢٩١.
[٣] المنتهى ١: ٣١٠.
[٤] المصدر السابق.
[٥] الكافي ٣: ٢١٦.
[٦] الكافي ٣: ٣٦٤ حديث ٦، التهذيب ٢: ٣٢٤ حديث ١٣٢٤.
[٧] الكافي ٣: ٣٦٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٣٢٤ حديث ١٣٢٥.