جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٢ - الفصل السابع في التشهد
و يجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة، أمّا الأذكار الواجبة فلا. (١)
و به وردت حسنة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١] و غيرها [٢] بإضافة تكبيرة الإحرام و القنوت. و دلّ على استحباب قول بحول اللّه و قوّته، صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣] و غيرها [٤].
قوله: (و يجوز الدّعاء بغير العربيّة مع القدرة، أمّا الأذكار الواجبة فلا).
[١] أمّا الأذكار فإنّما لم يجز لوجوب التّأسي فيها، و لعدم تيقن البراءة منها لو كانت غير عربية، و أمّا جواز الدّعاء فلما روي عن أبي جعفر الثّاني عليه السّلام أنّه قال: «لا بأس أن يتكلم الرّجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربّه عزّ و جلّ»، رواه ابن بابويه [٥]. و لقول الصّادق عليه السّلام «كل ما ناجيت به ربّك فليس بكلام» [٦]، أي: بكلام مبطل، و بهذا القول صرّح جمع من الأصحاب [٧].
و نقل الأصحاب، عن سعد بن عبد اللّه- من فقهائنا- عدم جوازه مع القدرة [٨] و هو المتجه، لأنّ كيفيّة العبادة متلقاة من الشّرع كالعبادة، و لم يعهد مثل ذلك خصوصا إذا كان الدّعاء في المسجد، إلّا أنّ الشّهرة بين الأصحاب- حتّى أنّه لا يعلم قائل بالمنع سوى سعد المذكور- مانعة من المصير إليه.
[١] الكافي ٣: ٣١٠ حديث ٥، ٢ التهذيب ٢: ٨٧ حديث ٣٢٣.
[٢] الكافي ٣: ٣١٠ حديث ٦، ٢: ٨٧ التهذيب ٢: ٨٧ حديث ٣٢٤، ٣٢٥، الاستبصار ١: ٣٣٦ حديث ١٢٦٥، ١٢٦٦.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٨ حديث ١١، التهذيب ٢: ٨٨ حديث ٣٢٦، الاستبصار ١: ٣٣٧ حديث ١٢٦٧.
[٤] الكافي ٣: ٣٣٨ حديث ١٠، التهذيب ٢: ٨٨، ٨٩ حديث ٣٢٧، ٣٢٨، الاستبصار ١: ٣٣٨ حديث ١٢٦٨، ١٢٦٩.
[٥] الفقيه ١: ٢٠٨ حديث ٩٣٦.
[٦] الفقيه ١: ٢٠٨ حديث ٩٣٩.
[٧] منهم: ابن بابويه في الفقيه ١: ٢٠٨ ذيل حديث ٩٣٥.
[٨] نقله عنه ابن بابويه في الفقيه ١: ٢٠٨ ذيل حديث ٩٣٥، و الشهيد في الذكرى: ١٨٥.