جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - الفصل السادس في السجود
و يستحب التكبير قائما، و عند انتصابه منه لرفعه مرة، و للثانية أخرى، و عند انتصابه من الثانية، (١) و تلقي الأرض بيديه، و الإرغام بالأنف، و الدعاء بالمنقول قبل التسبيح، (٢)
قوله: (و يستحبّ التكبير قائما و عند انتصابه منه لرفعه مرّة و للثانية أخرى، و عند انتصابه من الثانية).
[١] التكبير للسّجود قائما رافعا يديه، و الهوي بعد إكماله- كما سبق- مروي عن فعل النّبي صلّى اللّه عليه و آله [١]، و فعل الصّادق عليه السّلام في تعليم حمّاد [٢].
و لو كبّر في هويّه جاز و ترك الأفضل، كما في الرّكوع، لكن بشرط أن لا يعتقد استحبابه على هذا الوجه، و لا يستحبّ مده، لأن التّكبير جزم، و استحبّه ابن أبي عقيل [٣]، و خيّر الشّيخ في الخلاف بينهما [٤]، و يستحبّ أن يكون التكبير للرّفع من السجدة الأولى قاعدا معتدلا، و كذا التّكبير للثّانية، و بعد رفعه منها لما في خبر حماد.
قوله: (و تلقي الأرض بيديه، و الإرغام بالأنف، و الدّعاء بالمنقول قبل التّسبيح).
[٢] أمّا الأوّل- فهو مذهب أصحابنا، و تدلّ عليه روايات، منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «و ابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا» [٥]، و روي: «سبق اليمنى منهما»، و روي أيضا:
«لا بأس بسبق الركبتين» [٦].
[١] سنن الترمذي ١: ١٦٠ حديث ٢٥٣، ٢٥٤.
[٢] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦، حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٣] نقله عنه في الذكرى: ٢٠١.
[٤] الخلاف ١: ٧٠ مسألة ٥٤ كتاب الصلاة.
[٥] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨ و فيهما: (فضعهما).
[٦] الكافي ٣: ٣٣٥ حديث ٢، التهذيب ٢: ٩٤ حديث ٣٥٠ في المرأة، و ٧٨ حديث ٢٩٤ في الرجل، الاستبصار ١: ٣٢٦ حديث ١٢١٨ في الرجل.