جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الرابع القراءة
و بالقراءة مطلقا في الجمعة و ظهرها على رأي، (١)
الذّكرى: و قد صرّح باستحبابه في جميع الصّلوات ابن بابويه [١]، و المرتضى في الجمل [٢]، و الشّيخ في النّهاية و الخلاف و المبسوط [٣] [٤] و خصّ ابن إدريس استحباب الجهر بالبسملة بما تتعيّن فيه القراءة [٥]، و ضعفه ظاهر، لأنّ إطلاق الأخبار بغير معارض مع تصريح الأصحاب حجّة عليه. و خصّ ابن الجنيد الاستحباب بالإمام دون المنفرد [٦]، و أوجب ابن البرّاج الجهر بها في الإخفاتية مطلقا [٧]، و أوجبه أبو الصّلاح في أوليي الظهر و العصر في الحمد و السّورة [٨].
و الكلّ مدفوع بانتفاء الدّليل و مخالفة المشهور، فإنّ التأسّي يقتضي العموم، و عدم دليل الوجوب ينفيه و المداومة لا تقتضيه.
قوله: (و بالقراءة مطلقا في الجمعة و ظهرها على رأي).
[١] أراد بقوله: (مطلقا) البسملة و غيرها، في مقابل استحباب الجهر بالبسملة في المسألة السّابقة.
أمّا استحباب الجهر في الجمعة فمتفق عليه، و أمّا استحبابه في الظّهر فاختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال: الاستحباب مطلقا، اختاره الشّيخ [٩] و جماعة [١٠] لحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا، أجهر بالقراءة؟ فقال: «نعم» و قال: «اقرأ سورة الجمعة و المنافقين يوم
[١] الفقيه ١: ٢٠٢ ذيل حديث ٩٢٣.
[٢] جمل العلم و العمل: ٥٩.
[٣] النهاية: ٧٦، و الخلاف ١: ١١٣ مسألة ٨٣ كتاب الصلاة، المبسوط ١: ١٠٥.
[٤] الذكرى: ١٩١.
[٥] السرائر: ٤٥.
[٦] نقله عنه في المختلف: ٩٣.
[٧] المهذب ١: ٩٢.
[٨] الكافي في الفقه: ١١٧.
[٩] الخلاف ١: ١٤٦ مسألة ٥٣ كتاب صلاة الجمعة.
[١٠] منهم: المحقق في المعتبر ٢: ٣٠٤.