مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧
و لأنّه أحوط و أبلغ في إزالة ما حصل من لعاب الخنزير و رطوباته.
احتج الشيخ بوجهين، الأوّل: أنّ الخنزير يسمى كلبا لغة فيثبت حكمه له.
الثاني: انّ الإناء يغسل من النجاسات ثلاث مرات و الخنزير نجس [١].
و الجواب عن الأوّل: المنع من تسمية الخنزير كلبا لغة و عرفا.
و عن الثاني: بالمنع من المقدمة الاولى، ثمَّ مع التسليم كيف يتمّ له [١] الاستدلال على وجوب الغسل بالتراب.
مسألة: المشهور غسل الإناء من ولوغ الكلب بالتراب أوّل مرة
، و قال ابن الجنيد: بالتراب أو ما يقوم مقامه [٢].
و قال الشيخ: إذا لم يوجد التراب لغسله جاز الاقتصار على الماء و ان وجد غيره من الأشنان أو ما يجري مجراه كان ذلك جائزا [٤].
و الأقرب الاقتصار على التراب مع وجوده، فإن تعذّر فما يقوم مقامه من الأشنان و شبهه فان تعذّر فالماء، لانّ الحكم معلّق بالتراب فيتعين مع وجوده، أمّا مع فقده فإنّه يجب ما يساويه من الأشنان و شبهه لحصول المقصود من التراب به، فإن فقد الجميع فالماء دفعا لمشقّة الاحتراز، و الأقرب حينئذ عدم الاكتفاء بالغسل مرتين بالماء.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [٥]، و المبسوط: إذا ولغ الكلب في الإناء
ثمَّ وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء، و يحصل
[١] في حاشية النسخة المطبوعة «به».
[٢] لم نعثر عليه.
[١] الخلاف: ج ١، ص ١٨٧، مسألة ١٤٣ من كتاب الطهارة.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ١٤.
[٥] الخلاف: ج ١، ص ١٧٨، مسألة ١٣٤ من كتاب الطهارة.