مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
و في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا إعادة عليه، و ان هو علم قبل أن يصلّي فنسي و صلّى فيه فعليه الإعادة [١].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثمَّ يعلم فينسى أن يغسله فصلّى، ثمَّ يذكر بعد ما صلّى أ يعيد صلاته؟ قال: يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة [٢] و لأنّه مفرّط حالة سبق العلم فيجب عليه الإعادة لأنّه لم يمتثل المأمور به و هو الصلاة في الثوب الطاهر.
الحكم الثاني: عدم الإعادة خارج الوقت للجاهل و الإعادة فيه لما رواه حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم [٣].
و المساواة يقتضي عدم الإعادة خارج الوقت كما في الماء.
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب، أ يعيد صلاته؟
قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد [٤].
و انما حملناها على عدم الإعادة مع خروج الوقت، لما رواه أبو بصير في رجل صلّى و في ثوبه جنابة ركعتين ثمَّ علم، قال: عليه أن يبتدئ صلاته [٥].
و عن وهب بن عبد ربه في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجنابة
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٤، ح ٧٣٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٥، ح ٧٤٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٣- ٢٥٤، ح ٧٣٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٠٦٠، ح ٥، باب ٤٠ من أبواب النجاسات.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٠٥٩، ح ٢، باب ٤٠ من أبواب النجاسات نقلا بالمعنى.