مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
و كذا أطلق القول ابن حمزة فإنه قال: ينزح خمس لذرق الدجاج [١] و قول الشيخ: أنص [١] في الباب.
و المفيد رحمه اللّه قيّد الدجاج بالجلّال [٣] و كذا سلار [٤] و ابن البراج [٥]، و أبو الصلاح [٢]، و ابن إدريس [٧] و الأصل في ذلك هو أنّ ذرق الدجاج مطلقا هل هو نجس أم لا؟ و سيأتي البحث فيه [٣] إن شاء اللّه تعالى، و على القولين لم يصل إلينا حديث يتعلّق بالنزح لهما، و يمكن الاحتجاج بأنه ماء محكوم بنجاسته، و لا يطهر بدون النزح.
و التقدير مستفاد من رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع الصحيحة، عن الرضا عليه السلام، و قد سأله عن البئر يكون في المنزل للوضوء فتقطر فيها قطرات من بول، أو دم، أو يسقط فيها شيء من العذرة، كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهّرها حتّى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع عليه السلام في كتابي بخطه: ينزح منها دلاء [٩].
و الاحتجاج به بعيد لعدم دلالته على التقدير، و انما يستدل به على أنّه لا يجزي أقلّ من خمسة من حيث انّه جمع كثرة، و الشيخ رحمه اللّه نقل كلام المفيد و لم يحتج عليه [١٠] لعدم ظفره بحديث في هذا الباب.
[١] ق، م ١: نص.
[٢] لم نعثر على ذكر لذرق الدجاج فضلا عن تقييده بالحلال نعم قد أفتى بنجاسة ما يؤكل لحمه إذا كان جلالا في فصل النجاسات ص ١٣١.
[٣] في ذلك.
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٥.
[٣] المقنعة: ص ٦٨.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٦.
[٥] المهذب: ج ١، ص ٢٢.
[٧] السرائر: ج ١، ص ٨٠.
[٩] التهذيب: ج ١، ص ٢٤٤- ٢٤٥، ح ٧٠٥.
[١٠] راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٦.