مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
يتوضأ بالماء المستعمل، و قال: الماء الذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه، و أشباهه [١].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من الشك في طهوريّة الماء، فإن الماء المشار إليه يغلب على الظن طهوريّته لما قلناه، من الأحاديث فيقع القطع بالتكليف بالطهارة به.
و عن الثاني: بالمنع من صحة السند، فان في طريقه الحسن بن علي، فإن كان ابن فضال، ففيه قول، و في طريقها أيضا أحمد بن هلال و هو من الغلاة، و ذمّه مولانا أبو محمّد العسكري عليه السلام و قد ذكرنا حاله في كتابي الرجال [٢].
مسألة: المستعمل في إزالة النجاسة إن تغيّر بالنجاسة، نجس
إجماعا، و إن لم يتغيّر فالأقوى عندي فيه التنجيس، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية، و سواء بقي على المغسول أثر النجاسة أو لا، و به قال الشيخ في المبسوط، قال فيه:
من الناس من قال: لا ينجس إذا لم يغلب على أحد أوصافه و هو قوي، و الأول أحوط [٣].
و جزم في الخلاف بنجاسة الاولى و طهارة الثانية [٤].
و قال فيه: إذا أصاب الثوب أو الجسد ممّا يغسل به الإناء للولوغ لا يغسل سواء كان من الأولى أو الثانية [٥].
و هو قوله في المبسوط في باب الأواني [٦].
و قال في المبسوط في باب تطهير الثياب: لا يجب غسل الثوب ممّا يسيبه من الماء الذي يغسل به إناء الولوغ، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية،
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢١، ح ٦٣٠.
[٢] راجع رجال العلّامة الحلّي: ص ٢٠٢ رقم ٦.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٩٢.
[٤] الخلاف: ج ١، ص ١٧٩، مسألة ١٣٥.
[٥] الخلاف: ج ١، ص ١٨١، مسألة ١٣٦.
[٦] المبسوط: ج ١، ص ١٥.