مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
أو منيّ أو غائط أو ريح يستيقنها [١]. و لم يذكر النوم.
لنا: إن النوم ناقض مطلقا. قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» [٢] قال المفسرون: أراد إذا قمتم من النوم [٢].
و ما رواه زرارة في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء إلّا ما يخرج من طرفيك، أو النوم [٤].
و في هذا الحديث مباحث شريفة ذكرناها في كتاب استقصاء الاعتبار [٣] و في الحسن عن عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سمعته يقول: من نام و هو راكع، أو ساجد، أو ماش، على أيّ الحالات فعليه الوضوء [٦].
و في الصحيح عن إسحاق بن عبد اللّه الأشعري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا ينقض الوضوء إلّا حدث، و النوم حدث [٧].
لا يقال: لا يصح التمسك بهذا الحديث فان الصغرى قد اشتملت على عقدي إيجاب و سلب، و انتظام السالبة مع الكبرى لا ينتج لعدم اتحاد الوسط، و الموجبة أيضا كذلك، فان الموجبتين في الشكل الثاني عقيم، و إن جعل عكسها كبرى منعنا كليّتها.
[١] لم نعثر عليه و لكن وجدنا القول معنى لابنه. راجع المقنع: ص ٤ حيث يقول: و لا ينتقض وضوؤك إلا من أربعة أشياء، من بول أو غائط أو ريح أو مني.
[٢] البرهان في تفسير القرآن: ج ١، ص ٤٥٠ ح ١، و تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٧، ح ٩. حيث فسر الامام عليه السلام الآية بالقيام من النوم.
[٣] قال العلّامة «قدس سره» في خلاصته ص ٤٦: و هو كتاب لم يعمل مثله.
[٢] المائدة: ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١٧٩، ح ١، باب ٣ من أبواب نواقض الوضوء.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٦، ح ٣.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٦، ح ٥.