مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢
و قد نقلناها في كتاب مصابيح الأنوار [١] و غيره، و لأنّ المسكر لا يجب إزالته عن الثوب و البدن بالإجماع لوقوع الخلاف فيه، و كل نجس يجب إزالته عن الثوب و البدن بالإجماع إذ لا خلاف في وجوب إزالة النجاسة عنهما عند الصلاة، و ينتج أنّ المسكر ليس بنجس و لأنّه لو كان نجسا لكان المقتضي للنجاسة انّما هو الإسكار و التالي باطل بالأجسام الجامدة كالبنج و شبهه فالمقدم مثله.
بيان الشرطيّة: إنّ جميع الأوصاف غير صالحة لذلك فيبقى هذا الوصف عملا بالسبر [٢] و التقسيم.
و الجواب عن الأحاديث بالطعن في سندها أوّلا، و بالحمل على التقيّة ثانيا كما ذكره الشيخ رحمه اللّه [٣]، و عن الأصل بأنّه إنّما يصار إليه إذا لم يوجد دليل يدل على النقل عنه و قد بيّنا الأدلّة الدالة على خلافه.
و عن الثالث: بأنّ الإجماع المذكور في المقدمتين أخذ فيهما لا بمعنى واحد فإنّه تارة جعل كيفيّة للربط تدل على وثاقته خارجا عن طرفي القضيّة في إحداهما، و تارة جعل في الأخرى جزء من المحمول فلم يتحد الوسط فلا إنتاج.
و عن الرابع: بالمنع من التعليل أوّلا بجواز كون العلّة أمرا آخر أو شيئا منضمّا إلى الإسكار.
مسألة: حكم السيد المرتضى رحمه اللّه بطهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين
كعظم الكلب، و الخنزير، و شعرهما [٤].
و المشهور نجاسته، و هو الحق. لنا: وصفه عليه السلام الكلب بكونه رجسا
[١] مصابيح الأنوار: مخطوط.
[٢] سبرت الجرح سبرا من باب قتل: تعرفت عمقه. المصباح المنير: ص ٢٦٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٠.
[٤] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢١٨، مسألة.