مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
الصدق من بنانه، آية اللّه في العالمين جمال الحقّ و الحقيقة [١].
السيد مصطفى التفريشي قال: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابه هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و أنّ كل ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه [٢].
المولى نظام الدين القرشي قال: شيخ الطائفة و علّامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف [٣].
الميرزا عبد اللّه الأفندي الأصفهاني قال: الإمام الهمام، العالم العامل، الفاضل الكامل، الشاعر الماهر، علّامة العلماء، و فهّامة الفضلاء، أستاذ الدنيا، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلّامة عند الإطلاق، و الموصوف بغاية العلم و نهاية الفهم و الكمال في الآفاق. و كان رحمه اللّه آية اللّه لأهل الأرض، و له حقوق عظيمة على زمرة الإمامية و الطائفة الحقة الشيعة الاثني عشرية لسانا و بيانا، تدريسا و تأليفا، و قد كان رضي اللّه عنه جامعا الأنواع العلوم، مصنّفا في أقسامها، حكيما متكلّما فقيها محدّثا أصوليا أديبا، شاعرا ماهرا. و كان وافر التصنيف متكاثر التأليف، أخذ و استفاد عن جمّ غفير من علماء عصره من العامة و الخاصة، و أفاد و أجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا، كما يظهر من إجازات علماء الفريقين [٤].
المحدّث البحراني قال: و كان هذا الشيخ وحيد عصره، و فريد دهره، الذي لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل و لا نظير، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة و لا ينبئك مثل خبير. و بالجملة فإنّه بحر العلوم الذي
[١] إحقاق الحق ١- ١٣.
[٢] نقد الرجال: ١٠٠.
[٣] رياض العلماء ١- ٣٦٦، نقلا عن نظام الأقوال للقرشي.
[٤] رياض العلماء ١- ٣٥٨.