مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
عملا بالاستصحاب.
و لأنّ إزالة الرطوبة بحرارة النار لو كان مطهرا للعجين لكان مطهرا لغيره من الثياب و الأواني و غيرهما و التالي باطل إجماعا [١] فكذا المقدم، و الملازمة ظاهرة.
و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، و ما أحسبه إلّا حفص بن البختري، قال: قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام:
في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحل أكل الميتة [٢].
و في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يدفن و لا يباع [٣].
احتج الشيخ رحمه اللّه بما رواه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن الزبير قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أ يؤكل ذلك الخبز؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله [٤].
و في الصحيح عن ابن أبي عمير، عمّن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في عجين عجن و خبز ثمَّ علم انّ الماء قد كانت فيه ميتة، قال: لا بأس أكلت النار ما فيه [٥].
و الجواب عن الحديث الأوّل، بعد سلامة رواته، فإنّه لا يحضرني حالهم الآن إنا نقول: بموجبة، لأنّ ماء البئر عندنا لا ينجس فكان الأمر بأكله لرفع
[١] في حاشية النسخة المطبوعة «بالإجماع».
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٤، ح ١٣٠٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٤، ح ١٣٠٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٣- ٤١٤، ح ١٣٠٣.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٤، ح ١٣٠٤.