مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
على وجهه فيبقى فيه عهدة التكليف.
و ما رواه الشيخ في الحسن، عن عمرو بن أبي نصر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أبول و أتوضأ و أنسى استنجائي، ثمَّ أذكر بعد ما صلّيت، قال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك و لا تعد وضوءك [١].
و في الصحيح عن زرارة قال: توضأت يوما و لم اغتسل ذكري ثمَّ صلّيت فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك [٢].
لا يقال: يحتمل أن يكون الترك كان عمدا لا سهوا.
لأنا نقول: ترك الاستفصال [١] في حكاية الحال يجري مجرى العموم في المقال.
احتج ابن الجنيد بما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتوضأ و ينسى أن يغسل ذكره و قد بال، قال: يغسل ذكره و لا يعيد الصلاة [٢].
و عن عمار بن موسى، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة [٥].
احتج ابن بابويه على اعادة الوضوء و الصلاة مع نسيان البول: بما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إن أهرقت الماء و نسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت فعليك إعادة الوضوء و غسل ذكرك [٣].
و روى سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل
[١] ق، م ١: بيان الاستفصال.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٨، ح ١٤٠ و فيه «فقال».
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٧، ح ١٣٦. و فيه «إذا أهرقت».
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٦- ٤٧ ح ١٣٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٧، ح ١٣٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٩، ح ١٤٣.