مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
إذا عرفت هذا فصاحب السلس و البطن و المتيمم أيضا لا ينوون رفع الحدث، بل استباحة الصلاة، فلو انقطع حدث أحدهم وجب عليه استئناف طهارة أخرى.
مسألة: المشهور انّ المستحاضة إذا سال دمها وجب عليها ثلاثة أغسال
و الوضوء لكل صلاة.
و كلام المفيد يوهم خلاف ذلك فإنّه قال: إن كان الدم قليلا لم يظهر على الخرقة [١] لقلته نزعت القطن عند وقت كلّ صلاة، و وجب تجديد الوضوء للصلاة و تغيّر القطن و الخرقة، و إن كان قد رشح على الخرق قليلا و لم يسل كان عليها تغيير القطن و الخرق عند صلاة الفجر بعد الاستنجاء بالماء، ثمَّ الوضوء للصلاة و الاغتسال بعد الوضوء لهذه الصلاة و تجديد الوضوء و تغيير القطن و الخرق عند كلّ صلاة من غير اغتسال، و إن كان الدم كثيرا فرشح على الخرق، و سال منها وجب عليها أن تؤخّر صلاة الظهر عن أوّل وقتها، ثمَّ تنزع الخرق و القطن و تستبرئ بالماء، و تستأنف قطنا نظيفا و خرقا طاهرة تتشدّد بها، و تتوضأ وضوء الصلاة، ثمَّ تغتسل و تصلّي بغسلها و وضوئها الظهر و العصر معا على الاجتماع، و تفعل مثل ذلك للمغرب و عشاء الآخرة، فتؤخر المغرب عن أوّل وقتها ليكون فراغها منها عند مغيب الشفق، و تقدّم العشاء الآخرة في أوّل وقتها و تفعل مثل ذلك لصلاة الليل و الغداة [٢].
لنا: عموم قوله تعالى «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» [٣] السالم عن معارضة كون الغسل رافعا للحدث.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه: إذا توضأت المستحاضة في أوّل الوقت
ثمَّ
[١] ق: الخرق.
[٢] المقنعة: ص ٥٦- ٥٧ مع اختلاف يسير في بعض العبارات.
[٣] المائدة: ٦.