مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
ذكره في الخلاف [١] فإنّه إذا كان ملكا لهم أو لأحدهم لم يجز لغيره استعماله.
مسألة: لو أحدت المتيمم من الجنابة حدثا أصغر انتقض تيممه
إجماعا، فإن وجد من الماء ما لا يكفيه للغسل و كفاه للوضوء، وجب عليه إعادة التيمم بدلا من الغسل، و لم يجز له الوضوء. و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه [٢]، و ابن إدريس [٣] و أكثر علمائنا.
و قال السيد المرتضى: يتوضأ بذلك الماء و لا يجوز له التيمم [١].
لنا: انّه بعد التيمم جنب فلا يجب عليه الوضوء، امّا المقدمة الأولى فظاهرة إذ التيمم لا يرفع الحدث، لأنّه إذا وجد الماء وجب عليه الغسل، و لو كان حدث الجنابة قد ارتفع لما وجب عليه الغسل.
و أمّا الثانية فظاهرة لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في سفر و معه ماء قدر ما يتوضأ به، قال: يتيمم و لا يتوضأ [٥].
احتج السيد المرتضى بأن حدثه قد ارتفع و لهذا جاز له الدخول في الصلاة و إذا كانت الجنابة قد ارتفعت وجب عليه الوضوء للحدث الأصغر.
و الجواب: المنع من الصغرى، و جواز الدخول في الصلاة لا يستلزم رفع الحدث كالمستحاضة.
مسألة: يكره أن يؤم المتيمم المتوضئين
، قاله أكثر علمائنا، و قال ابن أبي عقيل: المتيمم بالصعيد عند عدم الماء كالمتوضئ بالماء يؤم أحدهما الآخر، لأنّ
[١] لم نعثر عليه.
[١] الخلاف: ج ١، ص ١٦٦، المسألة ١١٨.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٣٤.
[٣] السرائر: ج ١، ص ١٤١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ٩٩٦، ح ٣٩٤١، ب ٢٤ من أبواب التيمم.