مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
باب المياه و أحكامها
و فيه فصول:
الأول في الماء القليل
[مسألة: تنجس ماء القليل بملاقاة النجاسة]
اتفق علماؤنا إلا ابن أبي عقيل على أنّ الماء القليل- و هو ما نقص عن الكر- ينجس بملاقاة النجاسة له سواء تغيّر بها أو لم يتغيّر [١].
و قال ابن أبي عقيل: لا ينجس إلا بتغيّره بالنجاسة و ساوى بينه و بين الكثير [٢]، و به قال مالك بن أنس [٣] من الجمهور.
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههن تطأ العذرة، ثمَّ تدخل في الماء، يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا إلا أن يكون الماء كثيرا، قدر كر من ماء [٤].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الجنب يجعل الركوة [٥] أو التور [٦] فيدخل إصبعه فيه، قال: إن كانت يده قذرة فأهرقه، و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا مما قال اللّه تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٧].
[١] لم نعثر عليهما.
[٢] لم نعثر عليهما.
[٣] المحلّى: ج ١، ص ١٤٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٩، ح ٤٥.
[٥] الركوة: و هي دلو صغيرة المصباح المنير: ص ٢٣٨.
[٦] التور: قال الأزهري: إناء معروف تذكره العرب و الجمع أتوار. المصباح المنير: ص ٧٨.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١، ص ٢٢٩، ح ٤٤.