مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
قال ابن بابويه رحمه اللّه: روي أن من قصد إلى مصلوب لينظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة [١].
و لم يذكر سند الرواية، و لو ثبتت حملت على شدّة الاستحباب.
مسألة: نقل عن بعض علمائنا: وجوب غسل المولود.
و الأقرب الاستحباب. لنا: الأصل عدم شغل الذمّة بالواجب فلا يصار إليه إلّا بدليل، و لم يثبت.
احتج المخالف: بما رواه سماعة، عن الصادق عليه السلام و قد عدّ الأغسال و غسل النفساء واجب و غسل المولود و غسل الميت واجب [٢].
و الجواب: المراد به شدّة الاستحباب جمعا بين الأدلة.
مسألة: المشهور بين علمائنا: أن غسل الجمعة مستحب و ليس بواجب.
و قال ابن بابويه: أنه واجب على الرجال و النساء، في السفر و الحضر، إلّا أنّه رخص للنساء في السفر لقلة الماء [٣].
و في موضع آخر من كتابه انّ غسل يوم الجمعة سنّة واجبة [٤].
و الوجه: الأوّل. لنا: أصالة براءة الذمة مع عدم المعارض يقتضي ما قلناه، و ما ذكرناه من حديث سعد [٥].
احتج ابن بابويه بما رواه سماعة، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن غسل الجمعة؟ فقال: واجب في السفر، و الحضر إلّا أنه رخص للنساء في السفر لقلّة الماء [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٥، ح ١٧٥، و فيه «فنظر إليه».
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٥، ح ١٧٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٦١، سطر ٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٦١، سطر ١٢.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١١٠، ح ٢٨٩.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٥، ح ١٧٦. و تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٤، ح ٢٧٠.