مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
و قال سلّار: انه مكروه [١].
لنا: أنّها محدثة حدثا يوجب الغسل فلا يجوز لها دخول المساجد كالجنب، و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال:
نعم و لكن لا يضعان في المسجد شيئا [٢].
وجه الاستدلال انّه عليه السلام حرم عليهما وضع شيء في المساجد فيحرم على الحائض الدخول إذ لا فارق بينهما.
احتج سلّار: بالأصل [٣].
و الجواب: انّه قد يخالف الأصل لوجود الدليل على خلافه.
مسألة: لو استمعت آية السجدة الواجبة وجب عليها السجود
، و قال في النهاية: لا تسجد [٤]، و قال في المبسوط: يجوز [١].
لنا: أن المقتضي ثابت، و المعارض منتف فيثبت الحكم، أمّا وجود المقتضي فلأنّ الاستماع موجب للسجود إجماعا، و أمّا انتفاء المعارض فلأنّ الحيض لا يصلح للمانعيّة، و الأصل انتفاء غيره، و للإجماع.
و إنّما قلنا: بعدم صلاحيّة الحيض للمانعيّة لوجوه، الأوّل: الأصل عدم المانعيّة.
الثاني: ورود الأمر مطلقا من غير قيد يخرج الحيض و غيره عن المانعيّة، و إلّا لم يبق على إطلاقه.
الثالث: ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة؟ قال: إن
[١] لم نعثر عليه.
[١] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٥، ح ٣٣٩.
[٣] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٣.
[٤] النهاية: ص ٢٥.