مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
مسألة: إذا خرج البول و الغائط من غير السبيلين
، فإن كان معتادا نقض الوضوء مطلقا، و إن لم يكن معتادا فالأقرب أنه لا ينقض سواء كان فوق المعدة أو تحتها. و الشيخ رحمه اللّه قال: إذا خرج البول و الغائط من غير السبيلين من جرح و غيره، فإن خرجا من موضع في البدن دون المعدة نقض الوضوء، و إن كان فوق المعدة لم ينقض [١].
و قال ابن إدريس: ينقض مطلقا [٢]. لنا: ما رواه زرارة في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء الّا ما يخرج من طرفيك، أو النوم [١].
و في الحسن عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر، و أبي عبد اللّه عليهما السلام:
ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر و الذكر غائط أو بول أو مني أو ريح، و النوم حتى يذهب العقل، و كل النوم يكره إلا أن يسمع الصوت [٢].
و لو كان خروج البول و الغائط من غير المعتاد ناقضا لما خصّص في الجواب عقيب السؤال لأنّه يكون تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة.
و ما رواه في الصحيح سالم أبو الفضل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم اللّه تعالى بهما عليك [٥].
احتجّ الشيخ رحمه اللّه على النقض بالخارج من دون المعدة بعموم قوله
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٦، ح ٢ و فيه «الا ما خرج».
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٨، ح ١٢. و فيه «الا أن تكون تسمع الصوت».
[١] المبسوط: ج ١، ص ٢٧.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٠٦.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠، ح ١٧.