مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم و لكن لا يضعان في المساجد شيئا [١].
احتج سلّار رحمه اللّه بأنّ الأصل براءة الذمة و عدم التحريم فيحمل النهي على الكراهة.
و الجواب: قد بينا في علم أصول الفقه أنّ النهي للتحريم [٢].
مسألة: المشهور كراهة قراءة ما زاد على سبع آيات أو سبعين من غير العزائم
و أما العزائم و أبعاضها فإنّها محرمة حتّى البسملة إذا نوى أنّها منها.
و قال ابن بابويه: و لا بأس بأن يقرأ القرآن كلّه ما خلا العزائم [٣].
و قال الشيخ في النهاية: و يقرأ من القرآن من أيّ موضع شاء ما بينه و بين سبع آيات إلّا أربع سور [٤].
و في المبسوط: يجوز له أن يقرأ من القرآن ما شاء غير العزائم، و الاحتياط أن لا يزيد على سبع آيات أو سبعين آية [٥].
و قال ابن إدريس: له أن يقرأ جميع القرآن سوى العزائم الأربع من غير استثناء لسواهن على الصحيح من الأقوال، و بعض أصحابنا لا يجوز إلّا ما بينه و بين سبع آيات أو سبعين آية و الزائد على ذلك يحرّمه مثل الأربع سور و الأظهر: الأوّل [٦].
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٥، ح ٣٣٩. و فيه «في المسجد شيئا».
[٢] مبادئ الوصول الى علم الأصول: ص ١١٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٨، و المقنع: ص ١٣، و الهداية: ص ٢٠.
[٤] النهاية: ص ٢٠.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٢٩.
[٦] السرائر: ج ١، ص ١١٧.