مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
و قال المولى الأفندي: إنّ هذا غير واضح، من وجوه، منها: انّه لم ينقل في أحد من الإجازات سوى انّه يروي العلّامة عنه و أما العكس فلم يوجد في موضع واحد [١].
أقول: ما ذكره المولى الأفندي في غير محلّه، لأنّ مثل قراءة العلّامة على الطوسي في علم و قراءة الطوسي على العلّامة في علم آخر كان متعارفا في ذلك الزمان، فانّ كلّ عالم كان يتخصّص في علم يمتاز به على بقية العلماء، فهو يدرّس الآخرين بما تخصّص به و يدرس عند نفس تلامذته بما تخصّصوا به، و الشواهد على هذا المطلب كثيرة، و هذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على وجود الحركة العلمية الكبيرة التي كانت في زمن العلّامة، و على وجود الروح الصافية المتواضعة المتعطشة الى طلب العلم عند العلماء آنذاك.
و عدم نقل أحد لما ذكره الحرّ العاملي لا يدلّ على عدم وجوده، فكم من أشياء مهمّة لم تنقل إلينا، بل الذي لم ينقل إلينا أكثر ممّا نقل، فما ذكره الحرّ العاملي لم يأت به من عند نفسه، بل اعتمد فيه على مصدر مهمّ اقتنع بصحته فنقله.
(٤) ابن عمّ والدته الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي، صاحب الجامع للشرائع.
(٥) الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني، صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة، قرأ عليه العقليات و روى عنه الحديث.
(٦) السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسيني، صاحب كتاب البشرى، أخذ عنه الفقه.
(٧) السيد رضيّ الدين علي بن موسى بن طاوس الحسيني، صاحب كتاب الإقبال.
قال العلّامة عند روايته عنهما كما في إجازته لبني زهرة: و هذان السيدان
[١] رياض العلماء ١- ٣٨١.