مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣
يغسله، و إن كان كلب صيد و كان جافا فليس عليه شيء، و إن كان رطبا فعليه أن يرشه بالماء [١].
و لم يفصل غيره ذلك، بل قالوا: إن كان الثوب رطبا وجب غسله مطلقا، و إن كان يابسا رشّه بالماء استحبابا.
لنا: ما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن مسّه جافا فاصبب عليه الماء، قلت: لم صار بهذه المنزلة؟ قال: لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله أمر بقتلها [٢]، و لأنّه نجس العين أصاب ثوبا رطبا فيتعدى حكم النجاسة إليه و حينئذ يجب غسله.
مسألة: قال ابن الجنيد: لا بأس أن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب
[١].
فإن قصد بذلك الدم النجس و أن تلك الإزالة تطهّره فهو ممنوع، و ان قصد إزالة الدم الطاهر كدم السمك و شبهه أو إزالة النجس مع بقاء المحل على نجاسته فهو صحيح.
و احتج بما رواه غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام عن علي عليه السلام قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق [٤].
و الجواب سند الرواية ضعيف و مع ذلك فيحمل على أحد التقديرين اللذين ذكرناهما أولا.
مسألة: أوجب ابن حمزة رش الثوب إذا أصابه كلب أو خنزير أو كافر
[٢] يابسين [٦]، و مسح موضع الإصابة في البدن بالتراب إذا كانا يابسين [٧].
لما رواه حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا مسّ
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في المطبوع: «أو كافر» غير موجود.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦١، ح ٧٥٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٢٥، ح ١٣٥٠.
[٦] راجع الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٨ و ٧٩.
[٧] راجع الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٨ و ٧٩.