مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
جائزا غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك، لانّ غسل الميّت كغسل الجنابة، و لا وضوء في غسل الجنابة [١].
و قال سلّار: و في أصحابنا من يوضأ الميّت و ما كان شيخنا [٢] رضي اللّه عنه يرى ذلك [٣].
و قال ابن إدريس: و قد روي أنه يوضّأ وضوء الصلاة و هو شاذ، و الصحيح خلافه. قال: و إذا كان الشيخ قال في المبسوط إن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية، لأنّ العامل بها يكون مخالفا للطائفة [٤].
و الوجه عندي انّه مستحب [٥] لما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال:
أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام قال: الميت يبدأ بفرجه ثمَّ يوضّأ وضوء الصلاة و ذكر الحديث [٦].
و عن عبد اللّه بن عبيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن غسل الميت، قال: يطرح عليه خرقة، ثمَّ يغسل فرجه و يوضأ وضوء الصلاة [٧].
و في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، أو غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة [٨].
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٧٨- ١٧٩. و المراد من قوله «قدس سره»: قد روي انّه يوضّأ راجع التهذيب:
ج ١، ص ٣٠٢، ح ٨٧٨.
[٢] م ١: شيخنا المفيد.
[٣] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٨.
[٤] السرائر: ج ١، ص ١٥٩.
[٥] في حاشية النسخة المطبوعة «يستحب».
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٢، ح ٨٧٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ٦٨٩، ح ٢٧٢٥، ب ٦، من أبواب غسل الميّت و تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٢ ح ٨٧٨.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٣. ح ٨٨١.