مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
ثيابه، و ان كانت صبيّة لها ثلاث سنين فصاعدا فحكمها حكم النساء البالغات، و إن كان دون ذلك جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء [١].
و قال المفيد رحمه اللّه: إن كان الصبيّ ابن خمس سنين غسّله بعض النساء الأجنبيّات مجردا من ثيابه، و إن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلته من خلف ثيابه و صببن الماء عليه صبّا، و لم يكشفن له عورة و دفنوه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه، و إن كانت [١] صبيّة بين رجال ليس لها فيهم محرم و كانت بنت أقل من ثلاث سنين جرّدوها من ثيابها، و غسّلوها، و إن كانت لأكثر من ثلاث سنين غسّلوها في ثيابها و صبّوا عليها الماء صبّا، و حنطوها بعد الغسل و دفنوها في ثيابها [٣]، و به قال سلّار [٤].
و قال ابن إدريس: و الأظهر الأوّل [٥].
احتج الشيخ بما رواه أبو النمير مولى الحرث بن المغيرة النصري، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: حدّثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء؟ فقال: إلى ثلاث سنين [٦].
و روى محمد بن أحمد بن يحيى، مرسلا قال: روي في الجارية تموت مع الرجل؟ فقال: إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ستّ دفنت و لم تغسّل [٧] بمعنى أنّها لا تغسّل مجردة من ثيابها.
مسألة: يجوز للرجل أن يغسل امرأته
، و المرأة زوجها من وراء الثياب حال الاختيار، و كذا كل ذي رحم محرم، ذهب إلى ذلك أكثر علمائنا، و هو اختيار
[١] في حاشية النسخة المطبوعة «ماتت».
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٧٦.
[٣] المقنعة: ص ٨٧.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٠.
[٥] السرائر: ج ١، ص ١٦٨.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٤١، ح ٩٩٨.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٤١، ح ٩٩٩.