مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
لنا: عموم الإذن بقوله تعالى «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» [١] السالم عن معارضة النهي المختص بالقبل في قوله تعالى «فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِي الْمَحِيضِ» [٢] أي موضع الحيض، و ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم [٣].
و عن عبد الملك بن عمرو، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا لصاحب المرأة الحائض منها؟ قال: كلّ شيء ما عدا القبل بعينه [٤].
و عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج، و هي حائض قال: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع [٥].
احتج المرتضى بقوله تعالى «وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ» [٦]، و بقوله تعالى «فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِي الْمَحِيضِ» أي في زمن [١] الحيض، و بما رواه عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الحائض ما يحلّ لزوجها منها؟ فقال:
تتزر بإزار إلى الركبتين، و تخرج سرتها ثمَّ له ما فوق الإزار [٨].
و عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام: قال: سئل عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها؟ فقال: تتزر بإزار إلى الركبتين، و تخرج ساقيها، و له ما فوق الإزار [٩].
و الجواب عن الآية: أنّ حقيقة القرب ليست مرادة بالإجماع فيحمل على المجاز المتعارف و هو الجماع في القبل، لأن غيره نادر.
[١] ق، م ٢: وقت.
[١] البقرة: ٢٢٣.
[٢] البقرة: ٢٢٢.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٤، ح ٤٣٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٤، ح ٤٣٧.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٤، ح ٤٣٨.
[٦] البقرة: ٢٢٢.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٤، ح ٤٣٩.
[٩] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٤- ١٥٥، ح ٤٤٠.