مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
الفصل الثالث في كيفية الوضوء
مسألة: أجمع علماؤنا على وجوب النية في الوضوء
، و اختلفوا في كيفيّتها بعد اتفاقهم على وجوب قصد الفعل و القربة.
فقال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: كيفيتها أن ينوي رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصح فعله [١] إلّا بطهارة مثل الصلاة و الطواف [٢]، و هو اختيار ابن إدريس [٣].
و الذي يلوح من كلام السيد المرتضى: وجوب نية استباحة الصلاة [٤].
و قال الشيخ في النهاية: إذا نوى بالطهارة القربة جاز له أن يدخل بها في الفرائض و النوافل [٢] و قال أبو الصلاح: حقيقة النية العزم عليه بصفاته المشروعة لرفع الحدث و استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى مكلفة سبحانه و موضعها في ابتدائه فإن أخلّ بها المتوضي أو بشيء من صفاتها فوضوؤه باطل [٦].
و الحق عندي: اختياره في المبسوط [٣]. لنا على الاكتفاء برفع الحدث: قوله عليه السلام: إنّما الأعمال بالنيّات [٨]. و انما لكل امرئ ما نوى [٩].
[١] م ٢: فعلها، كما في المصدر.
[٢] النهاية: ص ١٥ مع اختلاف بسير و تقديم و تأخير.
[٣] أي بأن ينوي رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلّا بالطهارة.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٩.
[٣] السرائر: ج ١، ص ٩٨.
[٤] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢١٩ المسألة ٢٤.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٣٣ نقلا بالمعنى.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٨٣، ح ٢١٨، و عوالي اللئالي: ج ٢، ص ١١، ح ١٩ و ٢٠.
[٩] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٨٣، ح ٢١٨، و عوالي اللئالي: ج ٢، ص ١١، ح ١٩ و ٢٠.