مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩
و عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إن بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل [١].
احتج ابن أبي عقيل بأنّ الحدث ناقض للغسل فوجب إعادته [١].
و الجواب المنع من المقدمتين فإن ذلك في حق الاحياء، ثمَّ لو سلّمنا النقض لكن نمنع وجوب الإعادة.
مسألة: لو [٢] أصابت النجاسة كفن الميّت
، قال الشيخ رحمه اللّه: قرض الموضع بالمقراض [٤]، و قال علي بن بابويه [٣] و ولده أبو جعفر [٦] و ابن إدريس:
يقرض ان وضع في القبر و الّا غسلت من الكفن [٧].
احتج الشيخ: بما رواه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن، قرض بالمقراض [٨].
و عن ابن أبي عمير، و أحمد بن محمد، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن [٩].
احتج ابن بابويه: بأنّه قبل الوضع في القبر يمكن غسله مع حفظ الكفن فيكون أولى من قرضه.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] ق، م ١، ن: و لو.
[٣] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٤٩، ح ١٤٥٦.
[٤] النهاية: ص ٤٣.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٩٢.
[٧] السرائر: ج ١، ص ١٦٩.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٤٩- ٤٥٠ ح ١٤٥٧.
[٩] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٥٠، ح ١٤٥٨.