مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦
رجيع ما يؤكل لحمه و هو يدل على حكمهما بالتنجيس إلا أن الشيخ رحمه اللّه ذهب إلى طهارته في الاستبصار [١] و هو المعتمد. لنا: ما رواه زرارة في الحسن أنهما قالا: لا تغسل ثوبك من بول كل شيء يؤكل لحمه [٢].
و عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: لا بأس بخرء الدجاج و الحمام يصيب الثوب [٣]، و لأنّ الأصل الطهارة.
احتج المانعون بما رواه فارس في الحسن قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه؟ فكتب: لا [٤].
و الجواب: انّ المسؤول لم يذكره السائل فجاز أن يكون غير الإمام عليه السلام، و يحتمل كون الألف و اللام للعهد و يراد به الحلّال كاحتمال إرادة الجنس، و يحتمل الاستحباب.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط بول الطيور، و ذرقها كلّها طاهر
إلا الخشاف، فإنّه نجس [٥].
و قال ابن أبي عقيل: كلّ ما استقل بالطيران فلا بأس بذرقه، و بالصلاة فيه [١].
و قال ابن بابويه: لا بأس بخرء ما طار، و بوله، و لا بأس ببول كل شيء أكلت لحمه [٧].
و المشهور نجاسة رجيع ما لا يؤكل لحمه من الطيور، و غيرها و هو المعتمد. لنا:
ما رواه الشيخ في الحسن، عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٨].
[١] لم نعثر عليه.
[١] الاستبصار: ج ١، ص ١٧٨.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٤، ح ٧٦٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٣- ٢٨٤، ح ٨٣١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٦- ٢٦٧، ح ٧٨٢.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٣٩، مع تقديم و تأخير.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤١- ٤٢.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٤، ح ٧٧٠.