مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
صلاتها و لم يجب عليها استئناف الصلاة لأنه لا دليل عليه [١].
و قال ابن إدريس: إن كان انقطاع دمها حدثا وجب عليها قطع الصلاة و استئناف الوضوء، و انما هذا كلام الشافعي أورده الشيخ لأنّ الشافعي يستصحب الحال، و عندنا أنّ استصحاب الحال غير صحيح، و ما استصحب فيه الحال فبدليل، و هو الإجماع على المتيمم إذا دخل في الصلاة و وجد الماء فإنا لا نوجب [١] عليه الاستئناف بالإجماع، لا بالاستصحاب [٣].
و الحق: ما قاله الشيخ، امّا وجوب الاستئناف قبل الدخول، فلانّ طهارتها غير رافعة للحدث على ما قلناه، و انّما تفيد استباحة الدخول مع وجود الحدث فإذا انقطع الدم وجب عليها نية رفع الحدث لأنّ الطهارة الأولى كانت ناقضة فلهذا أوجبنا عليها إعادة الوضوء، و أمّا عدمه مع الدخول فلأنّها دخلت في صلاة مشروعة فيجب عليها إكمالها لقوله تعالى «وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ» [٤].
الفصل الخامس في النفاس
مسألة: الدم الذي تراه المرأة قبل الولادة ليس بنفاس
إجماعا، و الذي تراه بعد الولادة نفاس إجماعا، و ما تراه مع الولادة نفاس أيضا، نصّ عليه الشيخ في الخلاف [٥] و المبسوط [٦].
و كذا قال سلار فإنّه قال: النفاس هو دم الولادة [٧].
و المفيد قال: النفساء هي التي تضع الحمل فيخرج معه الدم [٨].
[١] في حاشية النسخة المطبوعة «فإنه لا يجب».
[١] المبسوط: ج ١، ص ٦٨.
[٣] السرائر: ج ١، ص ١٥٢- ١٥٣.
[٤] محمد: ٣٣.
[٥] الخلاف: ج ١، ص ٢٤٦، المسألة: ٢١٧.
[٦] المبسوط: ج ١، ص ٦٨.
[٧] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٤.
[٨] المقنعة: ص ٥٧.