مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
أصحابنا، و الأحوط اعتبار العدد [١].
و الحق عندي الأوّل، و هو اختيار ابن البراج [٢].
لنا: إن المراد ثلاث مسحات بحجر، كما لو قيل: اضربه عشرة أسواط، فإنّ المراد عشر ضربات بسوط، و لأنّ المقصود إزالة النجاسة و قد حصل، و لأنّها لو انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتصال، و أيّ عاقل يفرّق بين الحجر متصلا بغيره و منفصلا، و لأنّ الثلاثة لو استجمروا بهذا الحجر لأجزأ كلّ واحد عن حجر واحد، و الأمر بالعدد قد بيّنا المراد منه.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه: إذا طهر المحل بدون الثلاثة استعمل الثلاثة سنّة
[٣] و كذا قال: ابن حمزة [٤] و قال في المبسوط: استعمال الثلاثة عبادة [٥].
و نقل ابن إدريس: عن المفيد جواز الاقتصار على الواحد لو نقي المحل به [٦].
و أوجب ابن إدريس استعمال الثلاثة و ان نقي بدونها [٧].
و الوجه اختيار الشيخ إن قصد الاستحباب كما ذهب إليه المفيد. لنا: انّ القصد إزالة النجاسة، و قد حصل فلا يجب الزائد، و لأن الزائد لا يفيد تطهيرا لأنّ الطهارة حصلت بالإزالة لعين النجاسة الحاصلة بالحجر الأوّل فلا معنى لإيجاب الزائد، و لما تقدم في حديث ابن المغيرة الحسن، عن أبي الحسن عليه السلام و قد سأله هل للاستنجاء حدّ؟ قال: لا، حتى ينقى ما ثمة [٨].
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٧.
[٢] المهذب: ج ١، ص ٤٠.
[٣] النهاية: ص ١٠.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٤٧.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ١٦.
[٦] السرائر: ج ١، ص ٩٦.
[٧] السرائر: ج ١، ص ٩٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١، ص ٢٢٧، ح ١، باب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة. و الخلاف: ج ١، ص ١٠٥.
و التهذيب: ج ١، ص ٢٨- ٢٩، ح ٧٥.