مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥
كان فيه نجاسة فلا تجوز الصلاة فيه إلّا بعد إزالتها [١].
و هذا يدل على انّه حصر في هذه الخمسة.
و قال ابن إدريس: كلّ ما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا من الملابس مثل الخف، و النعل، و القلنسوة، و التكة، و الجورب، و السيف، و المنطقة، و الخاتم و السوار، و الدملج، و ما أشبه ذلك إذا أصابه نجاسة لم يكن بالصلاة فيه بأس [٢].
و هو الأقوى، و اشترطنا نحن في كتاب التحرير كونها في مظانها [٣].
لنا: على التعميم الاشتراك في العلّة المبيحة للصلاة و هي كونه ملبوسا لا تتم الصلاة فيه منفردا، و ما رواه حماد، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصلّي في الخف الذي قد أصابه القذر فقال: إذا كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه فلا بأس [٤].
و عن عبد اللّه بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه و إن كان فيه قذر مثل القلنسوة، و التكة، و الكمرة [٢]، و النعل، و الخفين، و ما أشبه ذلك [٦].
احتج الراوندي بوقوع الإجماع على الخمسة و ما عداها لم يثبت النصّ فيه فيبقى على المنع.
و الجواب: قد بيّنا الثبوت و المشاركة في الجواز.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] الكمرة: و هي الحفاظ، و قيل: كيس يأخذها صاحب السلس. مجمع البحرين ج ٣، ص ٤٧٧.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٨٤.
[٣] تحرير الاحكام: ص ٢٤ سطر ٢٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٤، ح ٨٠٧.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٥، ح ٨١٠.