مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
بالماء القراح [١]، و أطلق.
و قال ابن إدريس: إذا لم يوجد كافور و لا سدر فلا بأس أن يغسل الثلاث غسلات بالماء القراح [٢].
و هو يعطي وجوب ثلاثة غسلات بالماء القراح فيحتمل حينئذ أن نقول:
تجب الواحدة، لأنّ المأمور به هو الغسل بماء السدر، و ماء الكافور، و قد تعذّرا فيسقط التكليف بذلك النوع من الغسل، و الّا لزم تكليف ما لا يطاق، و يحتمل أن نقول: يجب الثلاث لأنه مأمور بالغسلات الثلاث على هيئته، و هي كون الاولى بماء السدر، و الثانية بماء الكافور، و الثالثة بالقراح، فيكون مطلق الغسلات واجبا لاستلزام وجوب المركب وجوب أجزائه، و إذا ثبت وجوب المطلق ثبت المطلوب فإنّه لا يلزم من تعذّر أحد الواجبين، و هو اتّصاف الغسلة بهيئة مخصوصة، سقوط الجزء الذي فرضناه واجبا عن الذمة.
مسألة: المشهور وجوب الغسل بماء السدر أوّلا ثمَّ بماء الكافور
، ثمَّ بالقراح، و قال ابن حمزة: يجب تغسيله ثلاث مرّات، ثمَّ ذكر المستحب و عدّ فيه [١] غسله أولا بماء السدر، و ثانيا بماء جلال الكافور، و ثالثا بالماء القراح [٤].
و هو يشعر بأن الترتيب عنده بين هذه الأغسال ليس واجبا.
لنا: الأحاديث الدالة عليها فإنّها دالة على الترتيب. روى الحلبي في الحسن، عن الصادق عليه السلام فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرّة أخرى بماء و كافور، و بشيء من حنوطه، ثمَّ اغسله بماء بحت غسلة أخرى [٥].
[١] في المطبوع: منه.
[١] النهاية: ص ٤٣.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٦٩.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٦٤.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٩٩- ٣٠٠، ح ٨٧٤.