مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
و عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء، فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المني [١].
علّق نفي البأس على نفي الإصابة فيثبت معها قضية للشرط.
و عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو. و ليس يقدر على ماء غيره قال:
يهريقهما و يتيمّم [٢].
و لو لم يثبت التنجيس لما ساغ العدول إلى الطهارة الضروريّة المشروط فيها فقدان الماء الطاهر، و لأنّ الماء القليل مظنّة الانفعال غالبا فربّما غيّرت النجاسة أحد أوصافه، و لا يظهر للحس فوجب اجتنابه، و الإحالة في عدم الانفعال إلى ضابط ظاهر، و هو بلوغ الكرّية.
و احتج ابن أبي عقيل [١] و قال: بأنه قد تواتر عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن الماء طاهر لا ينجسه إلا ما غيّر أحد أوصافه، لونه أو طعمه أو رائحته [٤].
و انه سئل عليه السلام عن الماء النقيع [٢] و الغدير و أشباههما فيه الجيف و القذر و ولوغ الكلاب، و يشرب منه الدواب، و تبول فيه أ يتوضأ منه؟ فقال لسائله: إن كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا تتوضأ منه و إن كان الماء غالبا على النجاسة فتوضأ منه و اغتسل [٦]
[١] لم نعثر عليه.
[٢] النقيع: محبس الماء، و كذلك ما اجتمع في البئر منه. الصحاح: ج ٣ ص ١٢٩٢.
[١] تهذيب الأحكام: ج ١، ص ٣٧، ح ٣٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١، ص ٢٢٩، ح ٤٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة: ج ١، باب ١ من أبواب الماء المطلق.
[٦] راجع تهذيب الأحكام: ج ١، ص ٤٠- ٤١، ح ١١١ و ١١٢ نقلا بالمعنى.