مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
أعضائه و سياقة الحديث تدلّ عليه في قوله: «و لم يمسح الذراعين بشيء» [١] و إذا سيق لهذا وجب بيانه خاصة، و أهمل عدد الضربات فيه و مع ذلك فليس في الحديث دلالة على أنه عليه السلام اقتصر على ضربة واحدة أو ضربتين، و أيضا لا دلالة فيه على أن التيمم الذي وصفه بدل من الوضوء أو الغسل، و ذكر قصّة عمّار لا يدل على إرادة بيان بدل الغسل لاحتمال ذكر القصّة ثمَّ سئل عليه السلام عن كيفيّة التيمم مطلقا أو عن كيفيّة التيمم الذي هو بدل من الوضوء.
و عن الثاني: أن الأصل إنّما يصار إليه إذا فقد الدليل الدال على خلافه، و قد بيّنا الأحاديث الدالة على الكثرة.
و عن الثالث: يحتمل أن يكون قوله: «هو ضرب واحد للوضوء» [٢] كلام تام و أشار بذلك إلى وحدة الضرب ثمَّ ابتدأ عليه السلام و قال: و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين على ما فهمه الشيخ رحمه اللّه.
و عن الرابع: المنع من كونه للعموم فإنّ صيغة المصدر المحلّى باللام ليست للعموم على ما بيّناه في نهاية الوصول إلى علم الأصول [١].
مسألة: المشهور مسح اليدين من الزند الذي هو المفصل إلى رؤوس الأصابع.
و قال ابن إدريس عن بعض علمائنا: إنّ المسح من أسفل الأصابع إلى رؤوسها [٤].
و قال ابن بابويه: إذا تيمّم للوضوء ضرب يديه على الأرض مرّة واحدة،
[١] نهاية الوصول إلى علم الأصول: مخطوط.
[١] في حديث زرارة راجع التهذيب: ج ١، ص ٢٠٨، ح ٦٠٣.
[٢] في حديث زرارة راجع وسائل الشيعة: ج ٢، ص ٩٧٨، ح ٣٨٧١، ب ١٢ من أبواب التيمم.
[٤] السرائر: ج ١، ص ١٣٧.