مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
في الصلاة.
لا يقال: انّه عليه السلام قال: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا في غيره» [١] فأسقط وضوء الصلاة عن المصلّي.
لأنا نقول: لا نسلّم أنّ السقوط عن المصلّي بل لم لا يجوز أن يكون المراد لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة إذا لم يكن وقت الصلاة.
لا يقال: الحديث عام فتقييده بغير وقت الصلاة يخرجه عن حقيقته.
لأنا نقول: بمنع العموم لدليل آخر، و هو ما يدل على وجوب الوضوء لكلّ صلاة.
و عن الرابع: بذلك و معنى إجزاء الغسل إسقاط التعبّد به مع فعله امّا أنّه يجزئ عن الوضوء في الصلاة فلا.
لا يقال: قوله عليه السلام «ليس عليه قبل و لا بعد قد أجزأه الغسل» يقتضي سلب الوجوب عند الصلاة و لأنّ السؤال وقع عن غسل الجنابة و الجمعة و العيدين، و الجواب: وقع عن الجميع بإسقاط الوضوء فكما أنّ إسقاط الوضوء في الجنابة عن المريد للصلاة فكذا ما ساواه [١].
لأنّا نقول: امّا الأوّل: فالمرأة إجزاء الغسل في التعبّد به لا في إسقاط الوضوء عن المصلّي.
و امّا الثاني: فإنّ الغسل في الجنابة كاف في رفعها و لا يلزم جواز الدخول في الصلاة حينئذ إلّا بدليل من خارج و قد بيّناه في غسل الجنابة فيبقى الباقي على المنع.
و عن الخامس: بمثل ذلك. و عن السادس: انّه قياس.
مسألة: ما عدا غسل الجنابة يجب معه الوضوء إما قبل الغسل أو بعده،
[١] في المطبوع، م ٢: سواه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤١، ح ٣٩٧.