مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
و عن معاوية بن عمّار قال: أمرني أبو عبد اللّه عليه السلام أن أعصر بطنه ثمَّ أوضيه [١].
و عن أبي خيثمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: تبدأ فتغسل يديه، ثمَّ توضئه وضوء الصلاة [٢].
احتج أبو الصلاح بقول الصادق عليه السلام: في كل غسل وضوء إلّا الجنابة [٣].
و الجواب: انّه كما يحتمل الوجوب يحتمل الاستحباب.
احتج المانعون بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: غسل الميّت مثل غسل الجنب [٤].
و الحكم بالمماثلة يستدعي المنع من الوضوء فيه كما في المماثل.
و الجواب: بمنع المماثلة من كلّ وجه و إلّا لزم الاتّحاد و نفي المماثلة، و كلّ حكم يؤدي ثبوته إلى نفيه يكون محالا و إذا وجب حملها على البعض لم يتم الاستدلال، لأنّا نمنع مماثلتهما [١] في إسقاط الوضوء.
مسألة: المشهور وجوب تغسيل الميّت ثلاث مرات
أولاهن: بماء السدر و الثانية: بماء الكافور، و الثالثة بماء القراح. اختاره الشيخان [٢] و أكثر علمائنا.
و قال سلّار: الواجب مرّة واحدة بالقراح، و الباقي مستحب [٧].
لنا: عموم الأمر بغسله ثلاث مرّات بماء السدر، ثمَّ الكافور، ثمَّ القراح، و هو يدلّ
[١] في المطبوع، م ١، م ٢: مماثلتها.
[٢] أي الشيخ المفيد في المقنعة: ص ٧٦- ٧٧ و الشيخ الطوسي في النهاية: ص ٣٤- ٣٥.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٣ ح ٨٨٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٣ ح ٨٨٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٣ ح ٨٨١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٤٧، ح ١٤٤٧.
[٧] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٧.