مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
و ابن إدريس منع ذلك و لم يوجب شيئا [١].
احتج الشيخ رحمه اللّه بما رواه معاوية بن عمّار في الصحيح، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الفارة، و الوزغة، تقع في البئر، قال: ينزح منها ثلاث دلاء [٢].
و كذا في رواية ابن سنان الصحيحة، عن الصادق عليه السلام [٣].
و روى يعقوب بن عثيم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: سام أبرص [١] وجدناه قد تفسخ في البئر، قال: إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء [٥].
و سأل جابر بن يزيد الجعفي أبا جعفر عليه السلام عن السام أبرص يقع في البئر، فقال: ليس بشيء حرّك الماء بالدلو [٦].
قال الشيخ رحمه اللّه: معناه إذا لم يكن تفسّخ لأنّه مع التفسخ ينزح منها سبع دلاء على ما بيناه في الخبر الأوّل [٧].
و هو يعطي أنّه يذهب إلى نزح سبع فيه.
و احتج أبو الصلاح [٨] و سلّار [٩] بما رواه ابن بابويه قال: سأل يعقوب بن عيثم أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له: بئر ماء في مائها ريح يخرج منها قطع جلود،
[١] سام أبرص: من كبار الوزغ، و هو معرفة إلا أنه تعريف جنس و هما اسمان جعلا واحدا. الصحاح:
ج ٣، ص ١٠٢٩.
[١] السرائر: ج ١، ص ٨٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٨، ح ٦٨٨.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٨، ح ٦٨٩.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٠٧.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٠٨.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٥.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٣٠.
[٩] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٦.